الشيخ عزيز الله عطاردي

103

مسند الإمام الكاظم ( ع )

آثارهم واهتدائنا بهداهم واعتقادنا من توحيدك ووقفونا عليه من تعظيم شأنك وتقديس أسماءك وشكر آلاءك ونفي الصفات ان تحلك والعلم ان يحيط بك والوهم ان يقع عليك . فإنك أقمتهم حججا على خلقك ودلائل على توحيدك وهداة تنبه على امرك وتهدي إلى دينك وتوضح ما أشكل على عبادك وبابا للمعجزات التي يعجز عنها غيرك وبها تبين حجتك وتدعو إلى تعظيم السفير بينك وبين خلقك وأنت المتفضل عليهم حيث قربتهم من ملكوتك واختصصتهم بسرك واصطفيتهم لوحيك وأورثتهم غوامض تاويلك . رحمة لخلقك ولطفا بعبادك وحنانا على بريتك وعلما تنطوي عليه ضمائر أمنائك وما يكون من شأن صفوتك وطهرتهم في منشئهم ومبتدئهم وحرستهم من نفث نافث إليهم وأريتهم برهان على من عرض بسوء لهم فاستجابوا لأمرك وشغلوا أنفسهم بطاعتك وملئوا اجزائهم من ذكرك وعمروا قلوبهم بتعظيم امرك وجزءوا أوقاتهم فيما يرضيك واخلوا دخائلهم من معاريض الخطرات الشاغلة عنك . فجعلت قلوبهم مكامن لإرادتك وعقولهم مناصب لامرك ونهيك وألسنتهم تراجمة لسنتك ثم أكرمتهم بنورك حتى فضلتهم من بين أهل زمانهم والأقربين إليهم فخصصتهم بوحيك وأنزلت إليهم كتابك وامرتنا بالتمسك بهم والرد إليهم والاستنباط منهم . اللهمّ فانا قد تمسكنا بهم فارزقنا شفاعتهم حين يقول الخائبون فما لنا من شافعين ولا صديق حميم واجعلنا من الصادقين المصدقين لهم المنتظرين لايامهم الناظرين إلى شفاعتهم ولا تضلنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب آمين رب العالمين . اللهمّ صلّ على محمد وعلى أخيه وصنوه أمير المؤمنين وقبلة العارفين وعلم المهتدين وثاني الخمسة الميامين الذين فخر بهم الروح الأمين وباهل اللّه بهم المباهلين فقال وهو أصدق القائلين : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ . »